ابن خالوية الهمذاني

352

اعراب القراءات السبع وعللها

فأمّا قراءة ابن كثير فقال ابن مجاهد : لا وجه لها . وقال ابن الرّومى : سألت أبا عمرو عنها فقال : لحن . قال أبو عبد اللّه : وله وجه ، وذلك أنّ العرب تستثقل الهمزة في الاسم المنفرد فلمّا اجتمع في شركاءىْ أربعة أشياء كلها مستثقلة : الجمع ، والهمزة والكسرة ، والياء ، خزل الهمز تخفيفا ، وكلّ مدّة فهي زائدة ، ألا ترى أنّ كلّ شاعر إذا احتاج إلى قصر الممدود حذف المدّة غير متهيّب كقول الشّاعر « 1 » : * لابدّ من صنعا وإن طال السّفر * وصنعاء ممدود ، وقال آخر « 2 » : فلو أنّ الأطبّا كان حولى * وكان مع الأطبّاء الأساة أراد : فلو أنّ الأطباء ، فهذا واضح بين ، ويزيده وضوحا أنّ الممدود يجوز أن تقف عليه مقصورا بحذف المدّة .

--> ( 1 ) قبله : * قد كحلت عيني بملمول السّهر * وبعده : * وإن تحنّى كلّ عود ودبر * المقصور والممدود للفراء : 45 ، والمقصود والممدود لابن ولاد : 65 ، 151 ، وضرائر الشعر : 116 ، وشرح الشواهد للعيني : 4 / 511 . ( 2 ) أنشده المؤلف في شرح الفصيح ، ورقة : 24 ، قال : « والأساة : الأطباء ، والواحد آس مثل قاض وقضاة أنشدني ابن مجاهد : * فلو أن الأطبا . . . * كما أنشده في الألفات : 87 . والبيت في معاني القرآن : 1 / 90 ، ومجالس ثعلب : 109 ، وأسرار العربية : 117 ، وضرائر الشعر : 119 ، 127 ، والخزانة : 2 / 385 . ويروى : ( الشفاء ) . وكذا كتب في الأصل ، ثم صحح .